في عالم القيادة والإدارة يلجأ الكثير من المدراء وأصحاب القرار إلى استخدام أسلوب \" الصلابة \" كنوع من أنواع الحزم الإداري ظناً منهم أنه الأسلوب الأمثل لضبط العمل وبسط النفوذ . وقد نجح هذا الأسلوب في فترة من الفترات إلا انه سرعان ما تم انتقاده على أنه يسلب حريات الآخرين ويزرع لديهم النزعة العدوانية تجاه المدير أو المسئول , وعندما نتحدث عن الصلابة الإدارية فإننا نعني بالضبط والحزم وعدم المرونة في التعامل مع الآخرين وفي اتخاذ القرارات وليست الصلابة في التعامل مع الموظفين غير \" المنجزين والمتهاونين \" لذا كان من التوازن في كل شؤون الحياة اتباع أسلوب \" الوسطية \" فالصلابة في التعامل والحدة في النقاش والانتصار للرأي الأوحد لم تفلح في إنجاح أي مؤسسة أو منظمة كما أن المرونة المطلقة أخفقت في توطيد العلاقات بل ساعدت على تمييع العلاقات وضياع المسؤوليات لذا لا تستمد الشخصية القوية من الصلابة والقوة المفرطة كما أن المرونة لا تعيب صاحب القرار الحازم ولا تؤثر على هيبته أمام الآخرين والتوازن الذي لا بد أن تسعى إليه كل شخصية ناجحة هو ما ورد في الأثر الشريف \" اللهم إنا نسألك حزماً في لين \" .
فتوجيهي لكل معلم وكل مربي وكل مدير وكل قائد بتطبيق مبدأ :